كذا الوجهان لو انعكس الامر ، بان قلد من يرى التقليد هو الاخذ لأجل العمل ( وعمل ذلك بمعنى انه اتفق له العدول عن بعض ماخوذاته فاستغنى المجتهد في ذلك فأفتاه بحرمة العدول فرجع إلى من عدل عنه ) فمات فرجع إلى من يوجب البقاء على التقليد مع كون التقليد عنده هو العمل لا مجرد الاخذ .
الخامس - لو قلد مجتهدا من صغره وقلنا بصحة تقليده لصحة عباداته ثم مات المجتهد قبل بلوغه فبلغ فهل يجب البقاء - على القول بوجوب البقاء - وجهان بل قولان : من عموم وجوب البقاء على التقليد الصحيح ومن أن حرمة العدول لم يثبت في تقليد الصغير فاستصحاب التخيير في حقه باق .
السادس - لو قلنا بوجوب البقاء وحرمة العدول عن تقليد الميت فهل يعم ذلك ما إذا كان الحي المرجوع اليه أفضل أو لا ، قيل بالأول وهو حسن لو قلد في جواز تقليد غير الأعلم مجتهدا اعلم في حال حيوة مجتهده أو بعد مماته أو قلد في عدم جواز العدول ولو من غير الأعلم ، اما لو قلد في وجوب تقليد الأعلم ولو بالعدول عن غيره اليه لكن في حال الحياة لم يكن اعلم ممن قلده ، ثم حدث بعد موته وهو اعلم منه لم يكن وجه لوجوب البقاء على تقليد الميت المفضول .
السابع - لو قلنا بوجوب العدول وكان الرجوع إلى مجتهد آخر واخذ واجباته المضيقة عنه متعذرا أو متعسرا فهل يجوز البقاء حينئذ أو حكمه حكم من تعذّر عليه التقليد وجهان والاحتياط لا يخفى .
الثامن - الظاهر انّ حكم صيرورة المجتهد فاسقا أو كافرا أو مجنونا أو عاميا حكم موته في وجوب العدول عنه كما صرح به المحقق الثاني في
الفوائد الأصولية — صفحة 707
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٧٠٧