في تقليد الأعلم وبيان انه واجب مطلقا أو في صورة اختلاف فتواه لفتوى غير الأعلم
وحيث قد عرفت شروط المقلّد - بالفتح - فلو كان متحدا فهو المتعين وان كان متعددا فان تساووا واتفقوا في الفتوى جاز العمل بجنس الجميع وبكل واحد معين لا بواحد لا بعينه ولا بالمجموع بحيث يلاحظ في كل واحد انضمام الآخر .
فان قلد على أحد الوجهين لزمه ذلك ما دام أحدهم على صفة صحة تقليده في تلك الفتوى ولا يبعد ذلك فيما لو قلد المجموع .
وبالجملة فالظاهران حال المتفقين حال الامارتين المتعاضدتين والأحوط تعيين المجتهد في جميع الصور .
وان اختلفوا في الفتوى كان مخيرا بينهما وان كان أحدهما اعلم فان اختلفوا في الفتوى تعين العمل بقول الأعلم على المشهور ، بل لم يحك الخلاف فيه عن معروف وان تأمل فيه أو في دليله بعض المتأخرين .
وقد اعترف الشهيد الثاني في منية المريد بأنه لا يعلم في ذلك خلافا ونحوه غيره بل صرح المحقق الثاني في مسئلة تقليد الميت بالاجماع على تعيين تقليد الأعلم ومثله المعتضد بالشهرة المحققة ينبغي ان يكون هو الحجة بعد الأصل على ما سيأتي توضيحه ، ويدل عليه مقبولة ابن حنظلة ورواية