الحي إلى الحي وعلى جواز الرجوع عن الميت فاستصحاب الوجوب العيني الثابت ما دام باقيا لا ينافيه جواز العدول .
نعم لو فرض ان المستصحب وجوب البقاء على تقليد هذا الذي مات لم يعقل الجمع بين هذا الاستصحاب والاجماع على جواز العدول وعدم وجوب البقاء نظير ذلك ما إذا ثبت إفادة عقد لانتقال العوضين إلى المتعاقدين وثبت وجوب البقاء على هذا وعدم جواز فسخه ثم ثبت بالاجماع جواز الفسخ وشك في بقاء تأثير الانتقال فنستصحبه .
نعم لو كان الدليل على الصحة هو ما دل على اللزوم لم يكن معنى لارتفاع اللزوم وبقاء ما استكشف عنه .
وينبغي التنبيه على فروع :
الأول - لو قلد المجتهد الحي في مسألة وجوب الرجوع فمات فرجع إلى من يفتيه بوجوب البقاء لم تشمل فتواه تلك المسألة للزوم التناقض .
واما لو رجع في المسائل عن مجتهده الذي مات بفتوى الحي ثم مات ذلك المفتى ، فرجع إلى ثالث أفتاه بوجوب البقاء على كل ما قلد فيه فهل يبقى على الأول أو على الثاني وجهان أقواهما الثاني ، لان تقليده للثاني ورجوعه عن الأول بالنسبة إلى المسائل التي رجع في حال حيوة الثاني وقع صحيحا ، وان لم يجز له البقاء على مسئلة الرجوع بالنسبة إلى ما بعد موته ، فلا ينافي ما ذكرنا من عدم شمول حكم الحي بالبقاء لمسألة وجوب الرجوع التي قلد فيها من مات ، وربما قيل بالأول ولعله لان تقليد الثاني في المسائل المعدول عنها انما هو بتقليده في وجوب الرجوع ، فإذا كان الافتاء بالبقاء لا
الفوائد الأصولية — صفحة 705
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٧٠٥