تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 704

مساهمون:

ص٧٠٤
حجيته بعد موته لا يكون إلّا بالاستصحاب الذي قد عرفت حاله . نعم لو حملت الحجية على قول الراوي لم يحتج لبقائها بعد الموت إلى الاستصحاب ، لكن لو بنى على تقدير القول كان تقدير الرواية انسب . ثم إن القائلين بالجواز بين مانع عن العدول عنه إلى الحي مستندا إلى استصحاب وجوب البقاء بناء على حرمة العدول عن التقليد كما سيجيء ، وبين مجوز له ، ولعل وجهه دعوى الاجماع على عدم وجوب البقاء لكنه ظاهر المنافاة لتمسك القائل في اثبات الجواز بالاستصحاب المستصحب وجوب البقاء في حال الحياة ، وهو مفروض الارتفاع حال الموت وبقاء أصل الجواز في ضمن الوجوب العيني بعد ارتفاعه غير معقول . اللهم إلّا ان يقال إن الموجود في السابق شيئان : أحدهما وجوب العمل عينا بفتوى من قلده ما لم يختر غيره . الثاني - انه لا يصحح له اختيار الغير بمعنى عدم ترتيب اثر عليه وكونه لغوا غير مفيد لجواز العمل على طبق المعدول اليه والامر . الاوّل : ثابت سواء قلنا بجواز العدول أم لا فيستصحب . والثاني : مبنى على جواز العدول عن الميت إلى الحىّ وتوضيحه انا نفرض زيدا وعمرا مجتهدين وجاز لبكر تقليد كل وتعين عليه العمل على طبق قوله ما دام باقيا على تقليد المختار وهذا وجوب عيني ، وان قلنا بجواز العدول كما أن تعين الصلاة التام ما دام حاضرا لا ينافي جواز السفر . ثم إن مقتضى الاستصحاب جواز العدول عنه واختيار غيره لان ذلك كان له قبل اختيار ما اختار ( ره ) لكن دل الدليل على عدم جواز العدول عن