ومنها : ما يكون بطريق محض التقليد مع عدم القطع بل الظن أيضا بمطابقته للواقع ، ولا يخفى ان دعوى السيرة في الثلاثة الأولى لا ينفع وفي الرابع ممنوعة جدا ، واما دعوى حكم العادة بأنه لو لم يجز البقاء لوصل المنع مع توفر الدواعي ، فيردها ان ما وصل من المنع عن تقليد الميت من الاجماعات والفتاوى الكاشفة عن وجود مستند شرعي كاف في المنع عن البقاء .
وربما يستدل على البقاء بما يفهم من أمثال قوله - عليه السلام - « واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وانا حجة الله عليهم » حيث إن ظاهر الرجوع في الوقائع كفايته لجميع افراد تلك الواقعة حتى المتجددة منها بعد موت المرجع .
وفيه بعد الاغضاء عن دعوى اختصاص الخبر باخذ الروايات ليستدل بها على الوقائع على ما هو شأن صاحب التوقيع وهو إسحاق ابن يعقوب وعن دعوى ظهورها في المرافعات لأنها التي يرجع فيها بعينها إلى العلماء دون الحوادث الواقعة التي هي فرد من المسائل الكلية فيكون الرجوع إلى العلماء في عنوانها دون شخصها .
ويشهد لما ذكرنا ان وجوب رجوع العامي إلى المفتى ورجوع العالم إلى رواياتهم - عليهم السلام - ليس مما يشكل على مثل إسحاق ابن يعقوب الذي يروى عنه مثل الكليني ، فإنه ذكر انى سالت العمرى ان يوصل لي كتابا فيه مسائل أشكلت على أن الحجية من كلام الامام - عليه السلام - انما وقع محمولا على شخص الراوي للحديث الذي هو عبارة عن انسان حي وبقاء
الفوائد الأصولية — صفحة 703
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٧٠٣