تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١

وينبغي التنبيه على أمور :

الاوّل : انه لا فرق في ظاهر كلمات الأكثر ومعاقد اتفاقهم « 1 » وموارد استدلالاتهم على عدم جواز تقليد الميت بين تقليده ابتداء والبقاء على تقليده واما ما كان منها مشتملا على لفظ الاخذ والعمل أو التقليد الذي هو بمعنى أحدهما فلان هذه العناوين ليست من الأمور التي تنعدم بمجرد حدوثها كالتكلم مثلا بل هي قابلة للاستمرار صادقة على وجودها الأولى المعبر عنه بالحدوث والثانوي المعبر عنها بالبقاء ، واما باقي موارد اتفاقاتهم واستدلالاتهم فدلالته على الشمول للبقاء أوضح مثل استدلالهم على المنع بان مناط عمل المقلد هو ظن المجتهد وهو تزول بزواله فان هذا الاستدلال وان فرض فساده إلّا انه يكشف عن عموم المنع في مورد الاستدلال للبقاء أيضا . ونحوه استدلالهم بانعقاد اجماع الفقهاء على أن المجتهد إذا مات فلا حجة في قوله ، وحكاية بعض المعاصرين عن شيخه الأحسائي اجماع الامامية على أنه لا قول للميت وكذا ما اشتهر بين العوام والخواص من أن قول الميت كالميت ، وتأويل كل ذلك بما يرجع إلى ابتداء التقليد من دون دليل صارف يوجب فتح باب التأويل وردّ الاستدلال بالظاهر في كل كلام . ومما ذكرنا يظهر انه لا وجه للتمسك للجواز بالاستصحاب مع أنك قد عرفت الكلام على مثله في التقليد الابتدائي مع أن الاستصحاب يوجب جواز
هامش
( 1 ) - في المطبوع : اجماعاتهم ، رجحنا في المخطوط كما سيجيء .
الفوائد الأصولية — صفحة 701 | الشيخ الأنصاري