انا حجة الله عليهم « 1 » ، فان صدره وان كان ظاهرا بل صريحا في كون المرجع حيا إلّا ان التعليل بكونهم حجة على الناس يقتضى عدم الفرق بين حالتي حياتهم وموتهم .
ويرد على الاستصحاب ما مرّ مرارا من عدم جريانه فيما احتمل مدخلية وصف في عنوان الحكم كالحياة فيما نحن فيه ، مع أنه يجب رفع اليد عنه على تقدير الجريان بالحكايات المتقدمة للاجماع والاتفاق المعتضدة بالشهرة العظيمة ، حتى أنه لم يوجد مخالف معروف إلى زمان المتأخرين .
وعلى دليل الانسداد انه انما يجرى فيما إذا لم يكن للمكلف طريق خاص منصوص من الشارع والتقليد طريق خاص ورد التعبد به بالاجماع وسيرة المسلمين والأخبار المتواترة الدالة على جواز الافتاء والاستفتاء في الجملة وحينئذ فلما لم يعلم أن الطريق الخاص تقليد المجتهد مطلقا أو خصوص الحي وجب الاخذ بالمتيقن وهو الحىّ ، ونظير هذا انه إذا قام الدليل الخاص على حجية الخبر بالخصوص في الجملة وكان هناك قدر متيقن كاف في استنباط معظم الاحكام عنه وجب الاخذ به ولم يصر إلى حجية مطلق الظن .
وعلى الروايات : ان الظاهر من موردها على تقدير دلالتها على التقليد هو الرجوع إلى الحي وان لم تدل على اعتبار الحياة بل يمكن ان يستدل من الحصر المستفاد من مقام تحديد المرجع على عدم جواز الرجوع إلى غير الحي ، فافهم !
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 101 / 18 .