فقال :
ان بيد أهل العصر فتوى مدونة على حواشي كتبهم ينسبونها إلى بعض المتأخرين تقتضى جواز ذلك .
ثم اخذ في تزييف ذلك بعد القطع فيها بمخالفتها لفتوى المعروفين من أرباب الكتب والتصانيف من الامامية بوجوه :
منها : انها غير مصحّحة السند ولا متصلة السند إلى من نمى اليه .
ومنها : انها مشتملة على جواز الحكم والقضاء للقاصر عن درجة الاجتهاد مع أن الاجماع واقع على بطلان ذلك منقول مصرح فيكفي بها عارا ومنقصة انتهى موضع الحاجة .
ويدل على المنع مضافا إلى ما ذكر اصالة عدم الحجّية لعدم شمول ما دل على جواز التقليد والرجوع إلى العلماء لما نحن فيه اما الاجماع فواضح الاختصاص ونحوه آيتا السؤال والنفر ، واما السنة فالموجود فيها الامر بالرجوع إلى العلماء عموما وخصوصا واما العقل فلا يدل على جواز التقليد الا بعد ثبوت انسداد باب العلم والظن الخاص للمقلد .
والمفروض قيام الأدلة الثلاثة المتقدمة على اعتبار قول المجتهد الحي فلا يجوز التعدي عنه إلى ما لم يقم عليه دليل الا بعد عدم كفاية الظن الخاص والمفروض تمكن المقلد من الحي .
وربما يتمسك للمنع بوجوه أخر لا تنهض للدلالة عليه مطلقا واما ما لم يرجع إلى الأصل المتقدم مثل ان المناط في العمل ظن المجتهد الذي ينعدم بموته ومثل ان الميت لا عبرة بمخالفته في تحقق الاجماع .
ثم إن بعض المعاصرين من المحدثين والمجتهدين مال إلى تقوية
الفوائد الأصولية — صفحة 698
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٦٩٨