في عدم جواز تقليد الميّت
ومن جملة الشرائط حياة المجتهد فلا يجوز تقليد الميت على المعروف بين أصحابنا ، بل في كلام جماعة دعوى الاتفاق والاجماع عليه ، وفي « الفوائد الملية في شرح الجعفرية » حكاية الاجماع عن المحقق الثاني وغيره على ذلك بعد ان استظهر هو بنفسه الاتفاق على ذلك .
وعن « المسالك » دعوى تصريح الأصحاب باشتراط الحياة في العمل بقول المجتهد وعن رسالته التي صنفها في هذه المسألة دعوى قطع الأصحاب على أنه لا يجوز النقل عن الميت وان قوله يبطل بموته .
وعن الوحيد البهبهاني في بعض ( كلامه ) انه اجمع الفقهاء على أن المجتهد إذا مات لا حجة في قوله .
وفي المعالم : العمل بفتاوى الموتى مخالف لما يظهر من اتفاق أصحابنا على المنع من الرجوع إلى فتوى الميت مع وجود الحيّ ، وفي رسالة ابن أبي جمهور الأحسائي - قدس سره - ما يظهر منه دعوى الاجماع الامامية على أنه لا قول للميت ، وفي كلام بعض مشايخنا المعاصرين دعوى تحقق الاجماع على ذلك ، إلى غير ذلك مما ربما يطلع عليه المتتبّع .
وقد بلغ اشتهار هذا القول إلى أن شاع بين العوام إلى أن « قول الميت كالميت » .
وهذه الاتفاقات المنقولة كافية في المطلب بعد اعتضادها بالشهرة العظيمة بين الأصحاب ، حتى أن الشهيد انكر على من ادعى وجود القائل به