بسم الله الرحمن الرحيم
[ فائدة 24 ] في الاجزاء وعدمه
إذا ظن المجتهد بصحة عبادة كالصلاة بدون السورة فاتى بها فتبين له خلافه ، فان قلنا بكون ظن المجتهد من قيود الموضوع مغيرا للحكم الأولى كالسفر والحضر والصحة والمرض والحيض والطهر ، فالظاهر لزوم البناء على صحة تلك العبادة وان علم في الوقت بفسادها ، لان الفعل حين وقوعه كان متصفا بالمصلحة الموجبة لكونه أحد افراد الواجب الكلى وكلما وقع على صفة امتنع سلب تلك الصفة عنه بعد الانقضاء كما لا يخفى ولا فرق فيما ذكرنا بين القطع بالخلاف والظن به
واما إذا قلنا إن ظن المجتهد من باب العذر ومن باب انه طريق وكاشف وليس محدثا لمصلحة في الفعل ، بل الفعل باق على ما كان عليه قبل الظن ، وانما الشارع اذن في الظن لأجل مراعاة ذلك الواقع في الواقع حيث إن الظنون المأمور بها في الشريعة غالبة الايصال في نظره وفي نظر العامل أيضا حيث إن العمل مع الظن أقرب إلى الطاعة بل الشخص يسمى مطيعا مع تعذر العلم عليه ومخالفه يعدّ عاصيا .