فائدة [ 25 ] في ان الشك الساري مانع عن الاستصحاب
إذا قطع بتحقق شيء سابقا كعدالة شخص أو نجاسة ثوب أو ظن بهما ظنا معتبرا ، ثم شك في الزمان اللاحق في تحقق الامر المقطوع به في السابق ، فلا ريب في صحة عدم الحكم بذلك الامر بالأصل بل الأصل عدمه .
ولا مجال هنا لتوهم الاستصحاب لان مورده الشك في البقاء وهو موقوف على تحقق امر في السابق ، ولا يكفى مجرد اعتقاد تحققه .
وحاصل ذلك أنه يعتبر في الاستصحاب لغة وعرفا ان لا يكون الشك الظاهري ساريا إلى الزمان السابق وهذا مما لا اشكال فيه .
ثم إن زوال الاعتقاد القطعي أو الظني السابق قد يكون مع حضور مدركه في الذهن إلّا انه سقط عن إفادة الاعتقاد كما إذا حصل القطع بحكم شرعي من اتفاق جماعة أو موضوع خارجي من اخبار جماعة أو حصل الظن بالحكم من الشهرة ، أو بالقبلة من قول رجل ثم زال القطع أو الظن مع حضور مبانيهما في ذهنه .
وقد يكون مع عزوب منشأ الاعتقاد عن ذهنه كما إذا ذهل عن المنشأ في الأمثلة المذكورة مع زوال الاعتقاد ، وعلى التقدير الثاني فاما ان يكون اعتبار ذلك المنشأ لأجل القطع أو الظن الفعلي الحاصل منه كالا مثلة المتقدمة .