جعل ظاهري لدى الآثار وهي الزوجية والملكية المسببتان عن العقد الفارسي حتى يستتبعهما آثارهما ، وهو مما على ما عرفت سابقا من أنه لم يثبت الجعل الا في نفس الآثار العملية .
وان معنى حجية الاجتهاد في صحة العقد الفارسي هو انه يجب بناء الاعمال على طبقه لا انه يحصل زوجية وملكية ظاهريتان ، فإذا فرضنا حجية الاجتهاد مقيدة بما دام الاجتهاد اتفاقا واعترافا من هذا الشخص ، كان وجوب تطبيق الاعمال على طبقه أيضا مقيدة بما دام الاجتهاد فإذا تغير الاجتهاد فلا يجب بل لا يجوز البناء في العمل على طبق مقتضى العقد الفارسي فيحرم وطى الزوجة ونحوه .
فأين مجال الاستصحاب - ولو كان الثابت بالاجتهاد هو ثبوت الزوجية والملكية الظاهريتان المستمرتان إلى المزيل لم يكن معنى للاستصحاب ، إذ نعلم أن تغير الاجتهاد ليس من روافع الزوجية ولا من نواقل الملك إلى مالكه السابق قطعا .
وامّا مقايسة ما نحن فيه بالنسخ فهو أيضا فاسد بما عرفت ، من أن المنسوخ حكم واقعي ، فالعمل على طبقه قبل النسخ مستتبع للآثار الواقعية .
ومعنى نسخه نسخ حكم العقد وعدم استتباعه ، لو وقع بعد ذلك عقد لا دخل له في الآثار المترتبة على سببها الواقعي المتحقق سابقا ، بل نظير السنخ نظير ما إذا انعزل الوكيل بعد ايقاع العقد لموكله في آثار العقد .
وامّا فيما نحن فيه فلم يتحقق سبب الآثار لا ظاهرا ولا واقعا ، وانما ثبت ترتّب الآثار على المحل ما دام الاجتهاد .
الفوائد الأصولية — صفحة 669
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٦٦٩