تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
بسلوك طريق الظن في مقام إطاعة الأوامر الواقعية ، وهذا بعينه هو الامر الذي دعاه سابقا إلى العمل بالظن السابق ولا تكرار في مدلوله حتى يعمل به عند تبدل الظنون . نعم لو كان العمل بالظن من باب مجرد الطريقية عند تعذر العلم وكان في هذا الحال نظير القطع الغير المحتاج إلى اذن الآمر في سلوك طريقه في مقام الإطاعة بل عمل به من باب محض الكشف كان اللازم عند تبدل الظن العمل على الظن اللاحق مع بقاء الوقت ، كما يظهر ذلك من ملاحظة ما إذا عمل في العرفيات بالظن من باب رجاء ادراك نفس المصلحة المظنونة أو دفعا بنفس المفسدة المظنونة كما إذا ظن المريض ان النافع له في هذا اليوم الدواء الفلاني فشر به ثم ظن في أثناء النهار بخلافه وان ما شربه كان غير نافع أو انه لا بد ان يشرب الدواء على غير وجه الذي شربه فان بنائهم على العمل بالظن اللاحق . نعم لو اذن لهم المولى المطاع العمل في مقام إطاعة أوامره بالعمل بامارات خاصة من باب الطريقية فسلك العبد ذلك الطريق فعمل به ، ثم تبين له الخلاف فالظاهر أن بنائهم على الاجزاء والكفاية . ولا يتوهم ان هذا قول بكون العمل بالظن من باب الموضوعية لا الكاشفية لا ما ذكرنا في أول المسألة ان عمل المجتهد بظنه ليس محض الموضوعية ولا محض الطريقية ، بل هو امر بين الامرين وبرزخ بين العالمين .
الفوائد الأصولية — صفحة 674 | الشيخ الأنصاري