تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
فان تبين الخطأ على وجه القطع فالظاهر وجوب إعادة الفعل على الوجه الذي تبين له لأن المفروض ان الحكم الواقعي كان في حقه ثابتا وقد علم به وعلم بأنه لم يعمل بمقتضاه والوقت باق فلازم ذلك كله وجوب الاتيان به . مثلا إذا علم بعد الصلاة بدون السورة بان الواجب كانت هي الصلاة مع السورة والمفروض انه لم يأت بها والوقت باق بمعنى ان الوجوب الحادث من أول الوقت المستمر إلى آخره باق في حقه فيرجع ذلك إلى علمه بان الصلاة مع السورة واجبة عليه في هذا الآن ولا ريب في وجوب الامتثال . فلو فرض ثبوت دليل على عدم وجوب الاتيان والامتثال كان منافيا لوجوب الصلاة مع السورة عليه في اوّل الوقت أو منافيا لبقاء الوقت أو لبقاء أصل الحكم الشرعي وعدم نسخه في الشريعة أو لبقاء المكلف على الصفات المعتبرة أو لغير ذلك . وكيف كان فلا يمكن ابقاء ذلك كله على حاله مع فرض وجود دليل على كفاية ما فعل بدون السورة عن الصلاة الواقعية . وهذا جار فيما لو كان في السابق قاطعا بصحة ما فعل ، واما إذا تبين خلافه بالظن الاجتهادى فقد يقال باجزاء ما فعله ، إذا لا ينكشف بمجرد الظن بالخلاف - نفس الامر الواقعي حتى يتنجّز التكليف به بحكم عدم تخلف التكليف عن العلم بالحكم الواقعي كما ذكر في صورة القطع بالخلاف وأدلة العمل بالظن الراجعة إلى وجوب امتثال هذا الواجب الواقعي بطريق الظن قد عمل بها ووافق مقتضاها بالعمل السابق إذ لا تكرار للعمل بالظن . وبعبارة أخرى مناط وجوب العمل بالظن اللاحق ليس الّا امر الشارع
الفوائد الأصولية — صفحة 673 | الشيخ الأنصاري