ثم إن ما ذكرنا في العقود والايقاعات مختص بما إذا كان الظن الاجتهادى متعلقا بنفس العقد أو الايقاع كالاجتهاد في صحة العقد الفارسي وعقد المعاطاة وطلاق العوض وصحة الصلح الربوي ونحو ذلك .
واما إذا كان الظن الاجتهادى متعلقا لقابلية الموضوع لتعلق العقد والايقاع به مثل الاجتهاد في جواز العقد على المرتضعة بعشر رضعات وعلى أم غير المدخول بها وصحة بيع السنور ونحو ذلك ، فان هذا كله ملحق بالقسم الثاني ، فان اذن الشارع في ايقاع العقد على أم غير المدخول بها لظن كونها قابلية لذلك ، لا يقتضى امضاء نفس الانشاء بل يقتضى امضاء تعلق الانشاء على هذا الموضوع الخاص ، لأنه المظنون بالظن الاجتهادى ، فبعد ما ظن أن الموضوع لا يقبل تعلق انشاء العقد به يعمل بمقتضى هذا الظن .
والحاصل ان قابلية الموضوع لتعلق العقد به ليس مدلولا لنفس العقد ومقتضى له فالظن بها كالظن بتأثير الغسل مرة في طهارة الثوب .
الفوائد الأصولية — صفحة 671
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٦٧١