باطلاق ما دل على حجية القطع فاسد من وجهين :
الأول - ان القطع حجة قهرية لا جعلية بل كلما حصل يلزم صاحبه بالعمل في متعلقه كائنا ما كان . « 1 »
والثاني - ان هذا الاطلاق بعينه قائم في أدلة حجية الظن كما لا يخفى ، فان ما دل على حجية الخبر الواحد المتضمن للعقد الفارسي فاسد لا تعمل لشموله لمطلق العقد الفارسي حتى ما سبق منه حين ظن كونه صحيحا .
واما حكمه بعدم النقض في القسم الأول من الظن مستدلا بعدم احتمال الواقعة للاجتهادين فكلام ظاهري بل شعري ، لان كل عمل شخصي يمكن صدوره للمكلف يحتمل اجتهادا فيه ، أو في الكلى الذي يندرج هذا تحته ، فإذا عقد على امرأة بالفارسية ، فكل وطء وكل نظر إلى هذه المرأة لا بد ان يستند إلى الاجتهاد السابق ، أو يجتهد فيه اجتهادا جديدا وكلاهما مجوزان اجماعا بل ضرورة .
وانما الكلام في انه إذا تجدّد اجتهادا وعرفا أو اتفاقا وأدى إلى فساد العقد المذكور ، فهل يحكم على النظر إلى هذه المرأة ووطيها بمقتضى الاجتهاد السابق أو اللاحق ، وان أراد من ذلك عدم الدليل على تأثير الاجتهاد في الواقعة الواحدة وهو العقد بعد سبق اجتهاد آخر فيه ، فهو يرجع إلى ما سيجيء من التمسك بالاستصحاب واما التمسك بلزوم الغير فيندفع بندرة تغير الاجتهاد .
وامّا التمسك باستصحاب بقاء الآثار ففيه : انه فرع ان ثبت بالاجتهاد
هامش
( 1 ) - انظر تفصيل مسلكه في القطع : « فرائد الأصول » المقصد الأول .