وليس كذلك صورة ثبوت الفساد بالقطع لندرته وباصالة بقاء الآثار إذ لا ريب في ثبوتها قبل تغير الاجتهاد ولا قطع بارتفاعها إذ لا دليل على تأثير الاجتهاد المتأخر فيها فان الثابت من أدلته جواز الاعتماد عليه بالنسبة إلى غير ذلك .
واما عدم جريان الاستصحاب « 1 » بالنسبة إلى نفس الحكم [ . . . . . ] فلمصادمة الاجماع مع اختصاص موارد الاستصحاب [ . . . . . ] بما يكون قضية البقاء ، لو لم يطرأ المانع وليس نفس الحكم « 2 » كذلك لأن الشك فيه في تحقّق المقتضى لا في طرو المانع فان العلة في ثبوته وهي ظنه به وكونه مؤدى نظره وقد زالت بعد الرجوع ، فلو بقي الحكم بعد زوالها لاحتاجت إلى علة أخرى وهي حادثة فيتعارض الأصلان اعني : اصالة بقاء الحكم واصالة عدم حدوث العلّة وكون العلّة هنا اعدادية ، واستغناء بعض الحوادث في بقائها عن علتها الاعدادية غير مجد ، لان الأصل بقاء الحاجة « 3 » لثبوتها عند الحدوث [ . . . . . ] ولا يتوجه مثله في استصحاب بقاء الآثار بعد الرجوع ، فان المقتضى لبقائها حينئذ متحقّق وهو وقوع الواقعة على الوجه الذي ثبت كونه مقتضيا لاستتباع آثارها ، وانما الشك في طرو المانع . « 4 » [ . . . . . ]
وبالجملة فحكم رجوع المجتهد في الفتوى فيما مر حكم النسخ في
هامش
( 1 ) - في الفصول : الأصل
( 2 ) - لفظ الفصول هكذا : على تقدير عدم طرو المانع وليس بقائه بعد الرجوع منه : ص 406 .
( 3 ) - الفصول : الحجة
( 4 ) - الفصول : مانعية الرجوع