تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
بتغيره . وما يتوهم من أن لازم ذلك تحقق السببية قبل تغير الاجتهاد فيوجد المسبب - اعني الزوجية والملكية الدائمتين - فيما إذا فهم ان العقد الفارسي سبب لهما ، فإذا وجد فلا يرتفع إلّا برافعهما الشرعي كالفسخ والطلاق ونحوهما لا بتغير الاجتهاد . مدفوع بان الحكم لسببية العقد الشخصي المتقدم إذ قيد « بما دام الاجتهاد » فبعد تغير الاجتهاد يرتفع السببية والتأثير والاعداد فيبطل الأثر . وبعبارة أخرى : تارة يجعل الشارع العقد الفارسي سببا للملكية والزوجية « ما دام » الاجتهاد على أن يكون قيد « ما دام » ظرفا للجعل ويؤخذ السببية مطلقة ، وحينئذ فإذا ثبت الجعل قبل تغير الاجتهاد فقد وجد السبب المطلق المقتضى للمسبب الدائم الذي لا تزول الا بالرافع الشرعي ، وحال هذا الحكم بعد تغير الاجتهاد كحاله إذا تعلق به النسخ ، في انه لا يحكم بعد النسخ بزوال الآثار السابقة ، فكل عقد وجد قبل التغير فهو سبب مطلق لمسببه الدائم . وتارة يجعل الشارع العقد الفارسي متصفا بوصف السببية والتأثير والاعداد للملكية والزوجية « ما دام » الاجتهاد على أن يكون القيد ظرفا لأصل تأثير السبب واعداده ، فيرتفع هذا التأثير والاعداد عنه بعد تغير الاجتهاد فإذا زال التأثير والاعداد زال الأثر . فمرجع الاشتراط بما دام الاجتهاد في الفرض السابق إلى التفصيل بين الأسباب الواقعة قبل التغير وبين الواقعة بعده فالواقعة قبله أسباب مطلقة لمسبباتها الدائمة بخلاف الواقعة بعده ، كنسخ حكم المكلف الفارق بين