تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
الافعال الواقعة قبله والواقعة بعده . ومرجع الاشتراط في الفرض الثاني إلى التفصيل بين أزمنة ما قبل التغير ، وما بعده وفي ان الزمان حكم على كل عقد صدر في الماضي أو يصدر في المستقبل بالتأثير والاعداد ، وفي الزمان اللاحق حكم على كل عقد ماض أو مستقبل بعدم التأثير والاشتراط فيما نحن فيه من قبيل الثاني لا الأول . ومن هنا ظهر بطلان مقايسته تغير الاجتهاد بالنسخ وبطلان التمسك باستصحاب بقاء الآثار والذي يدلك على أن الاشتراط فيما نحن فيه من قبيل الثاني لا الاوّل هو : ان الدليل الاجتهادى الذي أوجب تغير اجتهاد المجتهد لا يدل على عدم سببية عقد فارسي دون آخر ، بل انّما يدل على فساد كل عقد وقع وسيقع . والمفروض : ان المجتهد إذا أدى نظره إلى ترجيح مضمون هذا الدليل فيجب عليه العمل به كما أنه لما أدى نظره سابقا إلى ترجيح ما دل على صحة كل عقد فارسي وقع وسيقع وجب عليه العمل به ، ولذا كان يحكم بالصحة على العقود المستقلة مثل من أوصى بايقاع عقد بعد عشرين سنة من موته وحينئذ فيجب العمل بعدم سببية كل عقد حتى العقود الماضية . ومن هنا ظهر الفرق بينه وبين النسخ وان الناسخ لا يحكم على الأسباب السابقة بالبطلان وعدم التأثير ، ولو فرض حكمه بذلك كان من قبيل ما نحن فيه . ومما ذكرنا ظهر فساد ما يقال من أنه لا دليل على تأثير الاجتهاد اللاحق في الواقعة السابقة عليه ، إذ لا يخفى ان وجوب العمل بالدليل اللاحق ليس