تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
والحاصل ان تنزيل العمل الواقع بالطريق الشرعي منزلة العمل الشرعي وان كان مشروطا بما دام وصف الاجتهاد أو التقليد ، إلّا ان ترتيب آثار العمل الواقع في زمان التنزيل ليس مشروطا وإلّا لم يكن العمل الواقع في ذلك الزمان منزلة الواقع ، لان من شأن الواقع ان يترتّب عليه آثاره مستمرا إلى حين المزيل الواقعي له . ومن هذا القبيل في المعاملات ما إذا اعتقد اجتهادا أو تقليدا صحة العقد بالفارسية فعقد بها على امرأة فان زوجيّتها مستمرة وان انكشف الخلاف بتغير الاجتهاد ، لان السبب وهو العقد انما وقع في حال تنزيله منزلة الواقع فكأنه قد حصل السبب الواقعي للزوجية المستمرة إلى ثبوت المزيل بالطلاق والموت أو نحوهما . والحاصل ان القضية المشروطة بما دام الاجتهاد هي كون السبب الظاهري سببا وبمنزلة السبب الواقعي ، وامّا ترتب الآثار على مسببه بعد وقوع السبب في زمان التنزيل فليس مشروطا بل مستمرة كالآثار المترتبة على السبب الواقعي قضاء ، لحكم المنزلة والبدلية التي حكم بها حين وقوع هذا السبب الظاهري . ومن أن العمل السابق الواقع اجتهادا لم يؤثر في ايجاد المسبب - اعني الطهارة في مثل الوضوء والزوجية في مسئلة العقد - حيت يستمر إلى حين ثبوت المزيل وانما أفاد ترتب آثار الطهارة والزوجية ، فغاية ما استفيد من كون الوضوء السابق بمنزلة الوضوء الواقعي هو انه يترتّب عليه جميع آثار مسبّبه - اعني الطهارة - لا انه يترتب عليه نفس المسبب اعني الطهارة .