الذي لم يستند عمله إلى طريق شرعي بل كان من جهة عدم المقتضى لأجل حصول الامتثال ببدله الذي جعله الشارع بمنزلة الامتثال به .
وقد يقال إن أدلة الطرق الظاهرية لا تفيد الا الرخصة في اتيان المأمور به على طبقها في مقابل وجوب الاحتياط ، وليست في مقام اطلاق البدلية واستمرارها حتى في صورة كشف الخطاء فتأمل .
ومما ذكرنا يظهر عدم وجوب الإعادة فيما لو انكشف الخطاء بالظن الاجتهادى بطريق أولى بل لو قلنا في صورة القطع بعدم الاجزاء أمكن القول هنا بالاجزاء لبعض ما سيجيء ، هذا بيان حال نفس العمل من جهة الإعادة والقضاء .
وامّا الآثار المترتبة على العمل القابلة للاستمرار فهل ترفع بالانكشاف - وان قلنا بعدم وجوب إعادة العمل - أم لا : مثلا إذا توضأ الشخص المجتهد أو المقلد ولم يبدأ في غسل أعضائه بالأعلى فصلى به ثم انكشف خطائه وقلنا بعدم وجوب إعادة الصلاة ، فهل يعيد الوضوء للصلاة الآخر ولو لم يحدث أم يبقى متطهّرا إلى حين الحدث :
وجهان من أن الوضوء الماتى به بإذن الشارع كان قائما مقام الوضوء الواقعي في سببيّته للطهارة ، فهو كالمتطهر الواقعي في كل شيء حتى في استمرار طهارته إلى حين الحدث ، وغاية مقتضى انكشاف الخطاء انه بعد ذلك لا يكون مثل وضوئه السابق موجبا للطهارة لا ارتفاع آثار الطهارة السابقة الواقعية حين كونها بمنزلة الطهارة الواقعية التي من حكمها عدم الارتفاع الا بالحدث .
الفوائد الأصولية — صفحة 659
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٦٥٩