تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨

[ المقام الثاني : ] في الجاهل المستند عمله إلى الاجتهاد أو التقليد أو الاحتياط وغير المستند إليها في العمل

وامّا الجاهل فالكلام في عمله يقع في مقامات : الأول - ما إذا كان عمله مستندا إلى الاجتهاد أو التقليد . الثاني - فيما إذا كان مستندا إلى الاحتياط . الثالث - فيما إذا لم يكن مستندا إلى هذا ولا إلى ذاك . امّا المقام الأول : فنقول لا ريب في صحة عباداته بمعنى مطابقة الامر وترتّب الثواب عليها وامّا إذا انكشف في الوقت مخالفتها للواقع ، فالانكشاف اما ان يكون بالاجتهاد الظني وامّا ان يكون بالقطع . فإن كان بالقطع فوجوب الإعادة وعدمه مبنيان على ما سبق من أن الامر الظاهري الشرعي والاتيان بالعمل على طبق الطرق الظاهرية الشرعية ، هل يوجب استمرار بدليته ولو عند انكشاف الخلاف أم لا ، مقتضى الاستصحاب بقاء البدلية ولا ينافي عموم الأوامر الواقعية مثل قوله : «
أَقِيمُوا الصَّلاةَ
» كما لا يخفى . فان سقوط الامر الواقعي قبل الانكشاف انما كان لحكم الشارع ببدلية الماتى به على طبق الطريق الظاهري عن الواقع ، وجعل امتثاله كامتثال الامر الواقعي في عدم ثبوت الوجوب عليه بعد هذا الفعل ، فعدم توجه الامر الواقعي قبل الانكشاف لم يكن من جهة المانع كما كان ، كذلك في الجاهل المركب