متعلق بالجاهل بالواقع جهلا بسيطا .
وامّا الجاهل المركب فليس عمله في اعتقاده بواسطة الامارات والأسباب الظاهرية .
والحاصل : ان الحكم الظاهري الشرعي انما يثبت بجعل الشارع طريقا للمكلف في مرحلة الظاهر والشخص القاطع انما يعمل بقطعه ولم يجعل الشارع طريقا له بل هو باعتقاده عامل بالطريق الواقعي ، ولا يعقل خطائه بالطريق الجعلى .
اللهم الّا ان يقال إن المقصود من حكم الشارع بالعمل بالطريق وجعله الطريق الظاهري هو محض موافقته والعمل على طبقه ، فالشارع جعل موافقة البينة في القبلة مثلا بدلا عن القبلة الواقعية ان لم يصادفها وان كان الخطاب الدال على ذلك لا يمكن توجيهه الّا إلى الجاهل البسيط ويكون عمل الجاهل المركب باعتقاد امتثال الحكم الواقعي الظاهري لكن مجرد موافقته يكفى في البدلية عن الواقع .
وبعبارة أخرى : ان الشارع جعل مؤدى الطريق الظاهرية بدلا عن الواقع لا امتثال الأوامر الظاهرية بدلا عن امتثال الواقع ، فافهم ! هذا خلاصة الكلام في الجاهل المركب .
الفوائد الأصولية — صفحة 657
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٦٥٧