تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
المعلول بدون العلّة ، بل الحكم الشرعي أيضا كذلك ، لكن الغالب في الشرعيات اناطتها بعلل لا تعلم بقائها وارتفاعها في الآن اللاحق وعلى فرض الارتفاع فلا يعلم أن المرتفع كان مناطا للحكم حدوثا فقط أو يدور الحكم معه بقاء وارتفاعا . هذا مع أنه لو أغمضنا عن ذلك لا مجرى للاستصحاب في مقابل العمومات ، فان قوله : «
أَقِيمُوا الصَّلاةَ
» مثلا بعمومه يدل على وجوب الاتيان بالصلاة الواقعية في جزء من اجزاء الزمان المحدود خرج منه حال الغفلة عن الصلاة الواقعية ، فإنه لا يجب حينئذ الصلاة لا عينا ولا تخييرا بحكم العقل فبقى الباقي . وان شئت تقريرا أوضح فنقول ان قوله «
أَقِيمُوا الصَّلاةَ
» - بعد اخراج الغافل والغير المتمكن عن التكليف لفقد الشرائط الشرعية أو العقلية - يرجع إلى أنه يجب على المكلف الاتيان بالصلاة الواقعية في اى جزء تمكن المكلف منها فإذا فرض كونه غافلا في زمان ثم استشعر فتكليفه ثابت بحكم العموم ، وحديث بدلية ما اتى به عما تركه قد عرفت فساده . وامّا التمسك بمثل قوله - صلى الله عليه وآله وسلم - « رفع عن أمتي . . . ما لا يعلمون » واشباهه في رفع الإعادة ففيه : أولا - ان الظاهر رفع المؤاخذة وثانيا - ان وجوب الإعادة ليس من آثار الجهل والشيء المجهول ، حتى يرتفع بل من آثار الامر المتوجه اليه بعد الالتفات هذا هو الكلام في الإعادة ، وامّا القضاء فهو تابع في كل فعل للتكليف الجديد بفعله بعد ذهاب وقته ، فان