تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
الظاهري وبالواقعى الثانوي وجه كونه ظاهريا انه الحكم بحسب الظاهر من الطرق ، ووجه كونه واقعيا ثانويا انه حكم واقعي تعلق بالموضوع بعد ملاحظة اتصافه بحكم تعلق به القطع أو الشك بالمعنى الأعم أو ما يرجع [ اليهما ] . فلا بدّ أولا من ملاحظة حكم لهذا لموضوع ، ثم ملاحظة تعلق القطع أو الجهل أو الاخبار أو الفتوى به فإذا صار الموضوع متصفا بكونه مجهول الحكم أو مظنونه أو مشكوكه أو مخبرا به أو مفتى به ، فالموضوع بهذا الوصف معروض وموضوع لحكم واقعي هو مثلا مدلول قول الشارع « كل مظنون الحكم حكمه كذا » فهذا بالنظر إلى حكم أصل الفعل واقعي ثانوي وبالنظر إلى الفعل الموصوف بكونه مجهول الحكم حكم واقعي أولى قد يعرض الجهالة أو الظن لهذا فيصير حكم مجهول الحكم مجهولا ، فهذا الجهل الثاني يحدث موضوعا آخر له ، وذلك الحكم واقعي ثالثى بالنسبة إلى أصل الفعل ، ثانوي بالنسبة إلى الفعل المجهول الحكم أولى بالنسبة إلى مجهول الحكم الذي جهل حكمه ، فينتهى سلسلة الاحكام مترتبة إلى حد لا يمكن ان يعرض للموضوع صفة الجهل بحكمه لاستقلال العقل بحكمه . ثم إن الحكم الواقعي الثانوي وما بعده انما يتبع في المصلحة موضوعه وهو الشيء بوصف الشك في حكمه أو الظن به وان كان على خلاف مصلحة الواقعي الأولى ، فالشيء المظنون الوجوب يتحقق فيه مصلحة وجودية وان لم يكن فيه واقعا مصلحة وجوبية بل كان فيها مفسدة التحريم لان قضية تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد الكامنة يقتضى عدم الفرق بين الواقعي الأولى والثانوي .