التي يختلف الحكم باختلافها .
وهذا تارة يكون اختياريا وهو ما كان الملحوظ فيه المصلحة في نفس الفعل ، وتارة يكون اضطراريا وهو ما يكون الملحوظ فيه تعذر مصلحة أصل الفعل على المكلف كحلية اكل الميتة ، إذا لوحظ الحلية فيه من حيث تعذر الاجتناب وادراك المصلحة الكامنة فيه فيدخل حينئذ بهذه الملاحظة في باب الرخصة ، وامّا إذا لوحظت من حيث إن بقاء الانسان اصلح من اجتناب الميتة فهو يرجع إلى الأول .
ويمكن ارجاعه على الاطلاق إلى الأول ، لان مراعاة جانب المكلف مصلحة في الحقيقة مقدمة على مصلحة الاجتناب وحينئذ يكون معيارا للحكم الاضطراري على كون اضطرار المكلف وعدم تيسر موافقة الحكم مأخوذا في موضوعه والامر فيه سهل .
وكيف كان فهذا كله داخل في الحكم الواقعي الّا انه يمكن ان يقال :
للاوّل الحكم الأولى باعتبار تعلق الحكم مع قطع النظر عن ما اخذ في موضوع الحكم الاضطراري وهو التعذر أو التعسر فالحكم الاضطراري ما لوحظ في موضوعه العجز عن موافقة الحكم الاختياري هذا كله في الحكم المتعلق بالموضوع من حيث هو بالمعنى المذكور .
وامّا الحكم المتعلق بالموضوع من حيث كونه مقطوع الحكم لتكليف من يقطع بحرمة العصير بالاجتناب عنه مع حليته واقعا أو من حيث كونه مظنون الحكم أو مشكوكه ، أو ما يرجع اليهما كخبر المخبر بشرط الوصف أو باب التعبد والسببية وفتوى المفتى على أحد الوجهين فهو المسمى بالحكم
الفوائد الأصولية — صفحة 623
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٦٢٣