وهو الدليل الآخر .
وحاصله كما ذكره في « العدّة » قبح الاقدام على ما لا يؤمن كونه مضرا ولذا أطبق العقلاء على ايجاب التحرز عن اناءين نقطع السم في أحدهما ، وامّا اقدامهم على حركات كثيرة وتناول أمور غير محصورة من غير التفات إلى احتمال المضرة في شيء ، فلبنائهم على عدم المضرة فيها ، امّا لأجل الغلبة لكون المضار أقل وجودا من غيرها .
واما لأصالة العدم المعتبرة عند العقلاء في أمورهم ولذا لا يقدمون - مع العلم الاجمالي - بالضرر كما في المثال المتقدّم وامّا لحبّ ذلك الشيء المتناول الذي يعمى ويصم .
والحاصل انهم ما يقدمون الا بعد بنائهم على عدم التضرر بوجه صحيح أو غير صحيح .
الفوائد الأصولية — صفحة 621
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٦٢١