تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
قلت : أولا - الكلام في الظان وامّا العالم كالنبي - صلى الله على وآله وسلم - والأئمة - صلوات الله عليهم - فليس حكمهم تابع لعلمهم ، بل النزاع في التخطئة والتصويب مختص بالظنيّات دون العلميات كما صرحوا به . وثانيا - ان الله - سبحانه - حيث يعلم أن علمه يتعلق فيحكم عليه بذلك الحكم قبل علمه فيتعلق به علمه . فان قلت : قبل العلم لا مصلحة في الحكم فلا يجوز الحكم على رأى العدلية . قلت : مع أن هذا ليس مبنيا على مذهبهم ، يمكن ان يتعلق المصلحة بأصل التكليف ويكون المصلحة في القاء خصوص هذا الحكم إلى الشخص ، دون حكم آخر وهو صيرورته عالما به ، فيصير واجد خصوص الملقى والايراد على فرض تسليمه انما يرد لو جعلنا مصلحة أصل التكليف متحدا مع مصلحة خصوص الحكم ، حتى يقال إنه قيل تحقق مصلحة خصوص الحكم لا يحسن القول . فنقول : المصلحة الداعية إلى أصل التكليف يقتضى التكليف والاشخاص قبل التكليف وان كانوا سواء في عدم المصلحة لخصوص حكم بالنسبة إليهم ، الّا انهم يتفاوتون بحسب ما يحصل لهم من العلم والجهل فيعلم ان هذا الشخص سيعتقد هذا الحكم فيجعله في حقه . ومن هنا تبين انه يمكن تصوير تعدد الحكم بحسب تعدد الظنون من غير حاجة إلى التزام ارجاع ظنونهم وجعلها متعلقة بحكم العالم ، بل يمكن ان يكون سبحانه حيث يعلم أن زيدا سيظن الحكم بالنسبة اليه ذلك ، فيجعل
الفوائد الأصولية — صفحة 626 | الشيخ الأنصاري