هو :
انه ان كان الشك في أصل الالزام الوجوبي أو التحريمى ، كما لو دار الامر بين الوجوب وغير التحريم أو بين التحريم وغير الوجوب - فالأصل :
البراءة ، وان كان بينهما فالتخيير .
وامّا إذا كان الاجمال في المكلف به :
فامّا - ان يدور الامر بين المتباينين ، وامّا ان يكون بين الأقل والأكثر .
والأقل والأكثر المتردّد بينهما قد يكونان بحيث لا يكون مجزيا بحسبه إذا اتى به ، لو فرض كون المطلوب هو الأكثر كالدين مثلا ، وقد يكونان بحيث لا يكون مجزيا بحسبه إذا اتى به - لو كان المطلوب واقعا هو الأكثر - كالمركب من اجزاء لا يراد الاتيان ببعضها كالمعاجين مثلا .
وعلى التقادير فاما ان يدور الامر بين الوجوب وغير التحريم أو بين التحريم وغير الوجوب أو بين الوجوب والتحريم .
وامّا إذا دار الامر بين الوجوب وغير التحريم ، فالقول بوجوب الجميع بين المتباينين أو التخيير بينهما مبنى على مسئلة أخرى .
وهي ان التكليف الواصل الينا مع اجمال متعلقه ، امّا ان يعلم أنه كان مجملا عند الالقاء أو لا ، فان علمنا بذلك فيجب على المخاطبين وعلينا الامتثال بالجميع ، لما عرفت من جواز التكليف بالمجمل ذاتا مع امكان الامتثال الاجمالي فيجب على المخاطبين والمشاركين امتثاله وان لم نعلم بذلك ، بل كان مبيّنا حين الالقاء ولو بضميمة اصالة عدم داعى الاجمال .
فنقول : لا ريب ان المخاطبين كانوا مكلفين تنجيزا بامتثاله التفصيلي
الفوائد الأصولية — صفحة 545
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٥٤٥