تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
هو : انه ان كان الشك في أصل الالزام الوجوبي أو التحريمى ، كما لو دار الامر بين الوجوب وغير التحريم أو بين التحريم وغير الوجوب - فالأصل : البراءة ، وان كان بينهما فالتخيير . وامّا إذا كان الاجمال في المكلف به : فامّا - ان يدور الامر بين المتباينين ، وامّا ان يكون بين الأقل والأكثر . والأقل والأكثر المتردّد بينهما قد يكونان بحيث لا يكون مجزيا بحسبه إذا اتى به ، لو فرض كون المطلوب هو الأكثر كالدين مثلا ، وقد يكونان بحيث لا يكون مجزيا بحسبه إذا اتى به - لو كان المطلوب واقعا هو الأكثر - كالمركب من اجزاء لا يراد الاتيان ببعضها كالمعاجين مثلا . وعلى التقادير فاما ان يدور الامر بين الوجوب وغير التحريم أو بين التحريم وغير الوجوب أو بين الوجوب والتحريم . وامّا إذا دار الامر بين الوجوب وغير التحريم ، فالقول بوجوب الجميع بين المتباينين أو التخيير بينهما مبنى على مسئلة أخرى . وهي ان التكليف الواصل الينا مع اجمال متعلقه ، امّا ان يعلم أنه كان مجملا عند الالقاء أو لا ، فان علمنا بذلك فيجب على المخاطبين وعلينا الامتثال بالجميع ، لما عرفت من جواز التكليف بالمجمل ذاتا مع امكان الامتثال الاجمالي فيجب على المخاطبين والمشاركين امتثاله وان لم نعلم بذلك ، بل كان مبيّنا حين الالقاء ولو بضميمة اصالة عدم داعى الاجمال . فنقول : لا ريب ان المخاطبين كانوا مكلفين تنجيزا بامتثاله التفصيلي