تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
اجمال التكليف به لا التكليف ، فلا مانع من توقف الحكم على العلم بالموضوع . قلت : ذاك في المجمل المصداقى الخارج عن مسئلة اجمال اللفظ كما إذا حكم الشارع بوجوب الاجتناب عن النجس ووجوب استقبال القبلة ، حيث إنه يمكن ان يقال : يتعلق الحكم على ما علم أنه نجس وتعلق وجوب الصلاة لا ما علم أنها قبلة وكلامنا ليس فيه وانما الكلام في نفس متعلق الحكم الذي هو معنى اللفظ الوارد في حيز الحكم . ولا ريب ان بمعرفته يعرف الحكم مثلا إذا قال : « ائتني بعين » فالعلم بالمراد من « العين » في هذا الكلام جزء سبب لمعرفة وجوب اتيان الشيء الفلاني المراد من اللفظ ، فلا يمكن ان يناط وجوب ذلك بالعلم بذلك الشيء . فإذا قلنا : ان الحكم ليس موقوفا على العلم به ، والمفروض ان العلم به انما يحصل بمعرفة جنس الحكم اعني الوجوب أو غيره وشخص المحكوم عليه فشئ من العلمين لا يجوز ان يكون شرطا في الحكم . نعم يمكن ان يتوقف تعلق الحكم على معرفة معنى اللفظ لكن لا يتفاوت حينئذ : العلم بلفظ الحكم أو لفظ موضوعه في جواز اشتراط الحكم به . لكن هذا خارج عن محل الكلام إذ الكلام في العلم بالموضوع لا بمعنى اللفظ وبينهما تباين جزئي . وامّا الموارد التي حكم الشارع بعدم التكليف مع العلم الاجمالي بالوجوب ، فان أريد به موارد التي جوز الشارع فيها المخالفة القطعية بترك