الطبيعة الموجودة في الخارج ، وانما الاجمال في امر خارج عن اللفظ وهو ان الحكم في نظر المتكلم هل هو متعلق لجميع وجودات الطبيعة أم ببعضها .
وليس لفظ المفرد مستعملا في جميع الوجودات على الأول وفي بعضها على الثاني حتى يصير مجملا ، فإذا ثبت ان خصوصية وجود دون أخرى لا مدخل لها في الحكم عند الشارع والّا لبيّنه في مقام البيان ، تولد من مجرد نفى مدخلية الخصوصيات كون الحكم في نظر المتكلم متعلقا بالطبيعة من غير اعتبار خصوصية من الخصوصيات فتأمل .
ثم لو قلنا بالعموم ، فهل العام هو الانتفاع بانحائه أو مطلق الاستعمال أو مطلق التعرض ولو بمثل النظر فاللمس ونحو ذلك وجود أقربها الأول لعدم تبادر التعرض بل مطلق الاستعمال وامّا مثل قوله - صلى الله عليه وآله - « انّ الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه » فالمراد هو تحريم عنوان خاص من العنوانات التي ورد في كلام الشارع سواء كان المحرم اكله أو وطئه أو مطلق الانتفاع به .
وامّا قوله - ( ص ) : « لعن الله اليهود حرمت عليهم [ الشحوم ] فباعوها واكلوها » « 1 » فالمذمّة واللعن ليس من جهة ان المراد من حرمة الشحوم حرمة مطلق الانتفاع به حتى بيعها ، بل من جهة ان ما حرم اكله أو الاسراج ، يحرم بيعه للاكل والاسراج وهم كانوا يبيعونها لأجل ذلك على من لم يبال بذلك منهم فتأمل .
ثم إن المجمل الوارد في كلام الشارع المتعلق بعمل المكلف :
هامش
( 1 ) - روى الحديث الفريقان انظر : صحيح البخاري : ص 3 / 107 صحيح مسلم : ص 2 / 1207 سنن النسائي : ص 7 / 273 .