تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
كلا الامرين ، فهو كاشف عن عدم تعلق الطلب بذلك الامر المردّد . وان أريد به الموارد التي حكم فيها بعدم وجوب الموافقة القطعية ، فهو في موارد لم يرد خطاب تفصيلي متعلق بأمر مجمل بل كان من قبيل ما إذا علم التعبد بورود دليل على وجوب شيء . لكن لا يدرى انه خوطب بوجوب ذلك الشيء أو خوطب بوجوب هذا الشيء ، بحيث لا يكون شيء من الخطابين متوجها إلى الشخص تفصيلا ، كما في صورة اختفاء النص ، أو يطلع على ورود خطابين ولم يعلم أيهما المطابق للواقع ، كما في الدليلين المتعارضين ، وفي هذين المقامين لم يعلم تفصيلا وجوب شيء مجمل ، وبعبارة أخرى تردد الواجب بين امرين ولم يوجب عليه المتردد بين الامرين . والمناط في تعلق التكليف هو وجوب الامر المجمل تفصيلا لا اجمال لما وجب عليه واقعا . ولا ريب ان أدلة الاشتراك بعد ورودها يجعل جميع مقامات الشريعة من قبيل وجوب الامر بالمجمل ، حتى فيما اختفى الدليل أو تعارض النصان فضلا عما نحن فيه من تعلق الخطاب بأمر مجمل ولو كان تأمل في الأولين ، لم يتأمل فيما نحن فيه . هذا كله مضافا إلى أن مقتضى عموم أدلة وجوب إطاعة الله ورسوله ( ص ) ووجوب العمل بالكتاب والسنة هو امتثال اوامرهما . ولو كان المأمور به مجملا ولا يحتاج إلى أدلة الاشتراك مع أنه لا يخلو الحال من أنه امّا ان تعلق الوجوب بمجرد الخطاب الملقى إلى المشافهين