الموجود في ضمنه ، لا يجدى ، فإذا اتى بالأقل فلا بد في تحقق الامتثال ، اما من ضمّ قيد التجرد والانفراد اليه ، أو ضم القدر الزائد اليه . وهذان الاعتباران لا يخرجان الأقل عن وصف الوجوب التعيينى ولا القدر الزائد عن اللغوية وعدم عروض حكم شرعي له .
وان كان الأكثر الذي ما وجب بالامر التخييري الشرعي أفضل فهو على وجهين :
أحدهما - ان يكون أفضليته لاتصاف القدر الزائد في نفسه بالاستحباب في ذلك الامر الوجوبي ، فيرجع الامر إلى استحباب زيادة هذا الجزء .
وهذا الاشكال في اتصاف الزائد بالاستحباب كالأمر لسبع تكبيرات للافتتاح ، فان الستّ منها موصوف بالاستحباب اجماعا عن غير ما « 1 » يحكى عن والد المجلسي ، وكالأمر بالصلاة مع التسليم بناء على استحباب التسليم .
والاوّل - إذ كان الواجب غير معين في ضمن الأكثر بحيث يكون تعيينه إلى المكلف .
والثاني - ان يكون أفضليته راجعة إلى مجموع الأكثر بحسب اقتضاء دلالة الدليل كما في المسح بثلث أصابع وبإصبع والتسبيحات الأربعة وذكر الركوع والسجود فالظاهر أيضا ، الحكم بالاستحباب الزائد لعدم ثبوت التخيير من حيث الوجوب فيحمل الامر بالأكثر على الاستحباب .
ويقال إن المراد من قوله : امسح بثلاث أصابع يعنى زد على مسمى المسح إصبعين .
هذا إذا ثبت اتحاد حقيقة الأقل مع ما في ضمن الأكثر .
هامش
( 1 ) - كذا في الأصل .