بسم اللّه الرحمن الرحيم
فائدة [ 16 ] في انّ التخيير بين الاقلّ والأكثر في الامتثال لا يتصوّر إذا تعلّق الامر بالطبيعة
قد عرفت ان الامر بالطبيعة لا ينحل إلى التخيير بين الأقل والأكثر في الامتثال وان كان المطلوب منها هو أحد الفردين على سبيل التخيير ، بمعنى :
ان الأكثر مطلوب كما أن الأقل مطلوب أيضا ، لكن إذا حصل الأقل مع استجماع شرائط التكليف سقط التكليف ، ولا يبقى الطلب بعد ذلك .
فان العقل انما يحكم بالتخيير بين ما هو يمكن الامتثال في ضمنه من الافراد والفرد الأكثر لا يمكن تحقق الامتثال في ضمنه ، وفي حكم الامر بالطبيعة ما إذا امر بالأقل والأكثر على وجه التخيير .
فإنه ان ثبت كون المراد في كل منهما حقيقة مغايرة لحقيقة الآخر كان يأمر تخييرا بصلاة ركعتين أو أربع ركعات مع استحباب التسليم خرج عن مسئلة الأقل والأكثر لان الأقل حينئذ حقيقة مقابلة للأكثر ، وان كان مندرجا تحته صورة لكن فرض الكلام مع الاندراج الحقيقي ليصدق الأقل والأكثر .
وامّا ما يقال من أن التخيير بين الأقل والأكثر إذا ثبت فالظاهر منه بحكم العرف التخيير بين الأقل بشرط لا وبين الأكثر ، فإن لم تقم قرينة توجب صرف