وهذا المعنى أخص من السابق وليس كلما يترتب عليه الأثر يسمى صحيحا وغيره فاسدا .
فان الزنا يترتب عليه الحد والافطار يترتب عليه القضاء والكفارة والرضاع قبل الحولين يترتب عليه نشر الحرمة ووجوب الأجرة للوالدة المرضعة على الوالد ونحو ذلك ، ولا يسمى شيء من ذلك صحيحا .
الخامس - نفى الكمال بمعنى المزية نحو : لا صلاة لمن لم يرغم انفه في الصلاة ، فان الصلاة الخالية عن الارغام غير كاملة بل باقية على حالها الأصلي من الثواب ونحو قوله - صلى الله عليه وآله - « لا صدقة وذو رحم محتاج »
السادس - نفى التمام بمعنى النقص نحو قوله ( ص ) : « لا صلاة لحاقن » .
السابع - نفى الوجوب كما في قوله : « لا طاعة للمخلوق » الخبر على أحد الاحتمالين وقوله : « لا هجرة بعد الفتح »
ثم إن مقتضى الحقيقة هو إرادة المعنى الأول ولو قام الدليل على عدمها دار الامر بين البواقي .
والاوّل منها وان كان أقرب في أصل الجملة الخبرية المصروفة عن الاختيار ، لكن هنا لما لم يكن دليل على صرفه عن الاخبار دار الامر بين صرفه عن الاخبار وبين ان يراد من المحكوم عليه لعدم الوجود هي صفته ، اعني صحته أو تأثيره أو كماله أو تمامه على طريق التجوز في المادة ، أو يراد من نفيه نفى آثاره على طريق الاستعارة أو يضمر الصفة اعني التأثير أو الصحة أو الكمال أو التمام .
والظاهر : ان ابقائه على خبريته والتصرف فيه بأحد الوجوه الثلاثة : أولى وأقرب عرفا في المقام من وجوه لا تخفى ، وخير الأمور الثلاثة : أوسطها لأنه
الفوائد الأصولية — صفحة 537
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٥٣٧