تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
ظهوراتها المقتضية للعمل وان كان هو الاجماع . فالاجماع انّما دلّ على وجوب إطاعة الشارع والإطاعة انّما يتحقّق بعد تشخيص المراد ، والمفروض عدم معرفة المراد من هذه الظواهر بأنفسها . ولذلك اعترف سابقا بانّه لو وردت هذه الكلمات في غير مقام التكليف ولم يحتج إلى العمل بها لم يعمل بها بعد الفحص بقدر الوسع ، خصوصا إذا لم يحصل من الفحص ظنّ بالعدم . وان كان الدليل هو بقاء التكليف بمؤدّيات الكتاب والسنّة فلا بدّ من تشخيصها ولا يخفى انّ التكليف بها ليس من حيث إنها مؤدّيات الكتاب والسنّة من حيث انّها احكام واقعية فيجب العمل بكل ظنّ حصل بحكم اللّه الواقعي أو بكل ما ظنّ انه مؤدّاهما ، فإذا ظنّ من الشهرة انّ معنى الآية أو الرواية ذلك وجب العمل بها ولا يقول بهذا غير القائلين بمطلق الظن . فتوجيه الاستدلال المذكور بأحد وجهين : أحدهما - التزام انّ العمل بالأصول اللفظية فيما نحن فيه بعد الفحص من الظنون الخاصّة الّتى بناء العقلاء على العمل بها مع قطع النظر عن ورود التعبّد بوجوب العمل بالكتاب والسنة . الثاني - انّ العلم الاجمالي المذكور وان أوجب الفحص الّا انّه لا يوجب سقوط الأصول عن الاعتبار . بيان ذلك انّ القدر المعلوم من المخصّصات هو ما يحصل الاطلاع عليه والعلم به تفصيلا بعد الفحص والزائد على ذلك غير معلوم أصلا ، فالعمومات بأسرها على قسمين :
الفوائد الأصولية — صفحة 530 | الشيخ الأنصاري