تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
ورد من الشارع في هذا الباب . والحاصل : انّ كل كلام يلزم من إرادة المتكلم منه خلاف ظاهره قبح أو غفلة ، بمعنى ان ترك القرينة ان كان عمدا كان قبيحا ، والّا كان غفلة منه . فهذا الكلام لا يجب فيه الفحص وهو معتبر بالنسبة إلى كل أحد سواء كان ممن خوطب به أم لا ، وكل كلام لا يلزم من إرادة المتكلم خلاف ظاهره قبح أو غفلة ، بل يحتمل قريبا ان يكون المتكلم قد اعتمد على المخاطب بالمخصّص ، أو ذكر المخصّص في آخر الكلام أو اوّله ، وقد يقطع الكلام واقتصر الحاكي على حكاية بعضه ، فهذا الكلام مما لا كلام في عدم جواز العمل به قبل الفحص عند العقلاء . وانّما الكلام في جواز العمل به بعد الفحص ولا يبعد عدم التزام الناس بالعمل به في غير مقام التعبّد ، كما في القصص والحكايات ، وبيان المطالب الغير المتعلّقة بعمل المكلّف خصوصا إذا لم يحصل من الفحص الظنّ بعدم ورود المخصّص بل كان غاية ما حصل منه الظن بعدم وجوده فيما بأيدينا من كلمات المتكلّم . نعم إذا ثبت التعبد بوجوب العمل بالكلام المذكور وأمثاله والرجوع إليها في استنباط التكاليف المعلومة اجمالا - كما فيما نحن فيه - حيث دلّ الدليل على وجوب الرجوع إلى قول اللّه - تعالى - وقول حججه - صلوات اللّه عليهم أجمعين - كان طريق العمل به هو عدم المبادرة إلى الاخذ بظاهر كل ما يوجد أولا فان ذلك موجب لنقض غرض الشارع من الامر بالعمل . وإذا فرضت نظير ذلك في التكاليف العرفية بان فرضت ورود كلمات