تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
اضافته بمجرد ذلك ، بل يمكن الحكم بعدم كونه عدوّا لأصالة عدم خروجه عن العموم ، فإذا وجب اضافته لم يكن عدوّا ، لعكس نقيض قولنا « كل عدو لا يجب اضافته » وهو قولنا « كل من يجب اضافته فليس بعدو » . فأي فرق بين هذا المثال وبين المثال السابق ؟ قلت : لو قال المولى : « ضف جيراني » ثمّ ورد دليل من الخارج : « انّ الجار العدوّ لا يجب اضافته » فعلمنا بعداوة [ بعض ] وشككنا في بعض ، كان حاله حال : « أكرم العلماء ولا تكرم العالم الفاسق » في عدم جواز اجراء العامّ على المشكوك . نعم لو لم يعلم بعداوة أحد منهم ، وانّما شكّ في بعضهم ليكون معنى عدم وجوب إضافة العدوان ، إذا فرض عدوّ في الجيران لم يجب اضافته جاز التمسك بالعموم واستكشف منه عدم عداوة المشكوك لأصالة عدم التخصيص في العام . وكذا الحال في « أكرم العلماء » إذا علم من الخارج انه لو فرض منهم فاسق لم يجب اكرامه لكن لم يعلم بوجود الفاسق ، وانّما شكّ في فسق بعضهم ، والسرّ في ذلك انّه لم يثبت هنا قيد زائد على الموضوع والعام حتى يجب احرازه ، لانّ الفاسق غير معلوم الوجود فيهم فتقييد العامّ بغير الفاسق ليس تقييدا إذ لعل كلّهم غير فساق . فان قلت : إذا فرض انّ العداوة - مانعة عن الاكرام أو عدمها - جزء المقتضى وجب احراز عدمها لأجل الحكم بوجوب الاكرام ، كما إذا فرضنا تقييد العام في اللفظ بعدم العداوة ، ومن المعلوم انّ اصالة الحقيقة لا تنهض