للمأمور به فهو وصف لا يتحقق الّا بعد الوجوب ، فكيف يؤخذ في موضوعه الّذى لا بدّ من تحققه قبله .
وان كان المراد بها كون تمام الاجزاء والشرائط فلا مأخذ لالحاق هذا القيد بالصلاة وتقييدها به ، الّا ما يتوهم من قيام الدليل على أن الناقص لا يجب .
وفيه ما مر ان الفاسد لا يجب الوفاء به من أنه لم ير في الأدلة الشرعية ، الّا بيان انّ الفعل الفلاني كالصلاة بدون السورة وبدون الطمأنينة ناقصة ، لا ان مفهوم الناقص لا يطلب كيف والنقص انّما يستفاد من عدم طلب الشارع ، فكيف يجعل موضوعا له .
فان الشارع إذا أوجب ماهية لزم من ذلك عقلا كون الناقص عنها غير مطلوب بهذا الطلب ، فيظهر من ذلك ان الموضوع في «
أَقِيمُوا الصَّلاةَ
» ليس الّا نفس الصلاة .
فكلما ثبت انّها صلاة تتّصف بالمطلوبية ولازمه التمام ، الّا ان يدل دليل انّ الفرد الفلاني والفلاني والفلاني غير مطلوبة ، فيكشف بذلك عن كونها ناقصة امّا شطرا أو شرطا ، وكل صلاة لم يثبت خروجها عن اطلاق مطلوبية الصلاة بدليل معتبر فيحكم عليها ببقائها تحت الاطلاق فيثبت لها المطلوبية .
ويكشف ذلك عن كونها تامّة غير ناقصة ، فالتمام وعدم النقص انما يستكشفان باطلاق الطلب لا انّهما مأخوذان في موضوعه ، حتى يجب احرازهما ، أو لا نظير الصحة وعدم الفساد في العقود وكذا اللزوم وعدم الجواز .