ونحو ذلك .
فكذلك الأعمى ليس له ذلك ، لانّ الفاسدة غير مطلوبة اجماعا فيختص الآية بالصلاة الصحيحة ، فلا يجوز التمسك بها في مشكوك الصحة .
والحاصل : انّ وصف الصحة عند الصحيحى داخل في مفهوم اللفظ وعند الأعمى مأخوذ فيه على وجه التقييد ، وكلاهما مانعان عن التمسك بالآية فيما شك في ثبوت الوصف له إلى غير ذلك من موارد جريان هذا التوهم .
وتوضيح وجه اندفاعه انّ المراد بالعنوان المخرج هو الّذى وقع في الأدلة الشرعية المخصصة لهذا العام موضوعا للحكم المخالف للعام .
ولا ريب انّ العقود الفاسدة بهذا الوصف ، ليست موضوعة - بحكم الشارع - بعدم وجوب الوفاء وانّما الموضوع له هي مصاديق العقود الّتى حكم بفسادها ، وانّما يحمل عليها وصف الفساد ويتّصف بهذا العنوان بعد حكم الشارع بعدم وجوب الوفاء ، بل جواز الوفاء بها إذ لا نعنى بالفاسد الّا ما كان لغوا في نظر الشارع غير مؤثر اثرا فحينئذ يتمسك بالآية على وجوب الوفاء بكل عقد حتى يثبت فساد ذلك العقد ، ومعنى ثبوت فساد حكم الشارع بعدم جواز الوفاء به لا بكل عقد غير فاسد .
وهكذا الكلام إذا شكّ في الجواز واللزوم ، فيتمسك على اللزوم بوجوب الوفاء بكل عقد ، حتى يثبت جوازه لا بكل عقد غير جائز فوصف الجواز ليس مأخوذا في العقد الذي دل الدليل على عدم وجوب الوفاء به .
ومن هذا يظهر وجه اندفاع توهم اخذ الصحة قيدا للصلاة في «
أَقِيمُوا الصَّلاةَ
» على مذهب الأعمى ، فان المراد بالصحة ان كانت مطابقة الفعل