وينبغي التنبيه على أمور :
الاوّل - انّه ربّما يتوهّم في بعض العمومات كونها بالنسبة إلى موارد الشك من قبيل المخصص بالعنوان المشتبه من حيث المصداق الّذى اخترنا عدم جواز التمسك بالعام بالنسبة اليه مثل قوله تعالى :
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » .
فربما يتوهم ان الاجماع على عدم جواز الوفاء بالعقد الفاسد فانحصر وجوب الوفاء في العقد الصحيح .
فإذا شككنا في صحة عقد وفساده ، فلا يجوز التمسك بعموم الآية لعدم العلم بكونه صحيحا .
نعم لو علم بكونه صحيحا وشكّ في لزومه ، فليتمسك بالآية لاثبات لزومه .
بل ربما يقوى الوهم ويضعف البصيرة فيمنع من ذلك أيضا نظرا إلى أن العقود الجائزة لا يجب الوفاء بها اجماعا ، فيختص موضوع الآية بغير العقود الجائزة .
فإذا شكّ في جواز عقد ولزومه فلا يجوز التمسّك بالآية ، لانّ وجوب الوفاء فرع عدم كون العقد من العقود الجائزة ، ومثل اطلاقات أدلّة العبادات بناء على القول بوضعها للأعم .
فانّه ربما يتوّهم انّه لا فرق بين الصحيحى والأعمى في عدم جواز التمسّك بمثل قوله : « أقيموا الصلاة » ونحوه ، إذ كما أن الصحيحى يجعل وصف الصحة مأخوذا في مفهوم الصلاة ، فلا يجوز التمسك بالآية على وجوب ما شكّ في صحته وفساده ، كالصلاة بدون السورة أو بدون الطمأنينة