تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
المتّصل ، انما هو بمقدار ما اتّضح دلالة ذلك المنفصل على خروجه عن العام ، فان قوله : « أكرم عدول العلماء » المتأخر بكثير عن قوله : « لا تكرم العلماء » انما يكشف عن مقارنة العام بما دل على خروج أرباب ملكة العدالة عن عموم النهى عن الاكرام وليس دالا على مقارنة بهذا العنوان المجمل اعني عنوان العدول . وثانيا - انّ مجرد مقارنة العام بدليل يحتمل ان يكون قرينة للتخصيص غير موجب لا جمال العام ، وسقوطه عن الظهور . وانّما الموجب له هو كون ذلك المحتمل للقرينة من جملة اجزاء الكلام العام وإلّا فلو سمع المخاطب الخاص سابقا وكان حين سماع العام ملتفتا اليه ، فهذا لا يوجب سراية الاجمال إلى العام بالنسبة إلى الزائد المشكوك . والحاصل ان المخصص المنفصل لا يكشف عن كون العام ملحوقا بنفس العنوان الذي تعلق به الحكم فيه . فتبيّن مما ذكرنا الفرق بين المخصّص المتصل والمنفصل . ثمّ انّه لو كان العنوان المجمل مخرجا عن عام واحد بمخصصين متصل ومنفصل كفى المتصل في اجمال العام . ولو كان الامر بالعكس بان كان هناك عامّان لأحدهما مخصص متصل مجمل ، كما لو حكم الشارع بنجاسة الدم عموما في مقام ، ثمّ ورد في مقام آخر الحكم بعدم جواز الصلاة في الدم الّا ان يكون مقدار الدرهم . فالظاهر أن العام الاوّل كاف في البيان لو فرض اجمال المخصص ، وهو الدم البالغ سعة درهم فما زاد .