تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
العام ومدلول ما دلّ على خروج البعض وجمعا بينهما بل القضية المركبة المشتملة على العام وأداة الاخراج والمخرج منه مفيدة بالوضع لتعلق الحكم ببعض افراد العام . وثانيا - ان غاية الأمر بعد القول بالتجوّز ان يتردّد الامر في العام المخصص بالمتصل بين إرادة ما عدى الأقل وبين إرادة ما عدى الأكثر ، والمعنى الثاني وان لم يكن عليه قرينة بيّنة ، لكنّ مجرّد احتمال كون المخصّص أريد به الأكثر كاف في عدم جواز التمسك بظهور العام بعد اخراج الأقلّ المتيقن منه ، لانّ العام المقطوع بخروج بعض الافراد منه المقرون بما يصلح ان يكون مخرجا لبعض آخر منه ، سيما إذا كان اخراج هذا المشكوك مع اخراج ذلك المتيقن بدلالة واحدة ليس بأحق لجريان الأصل من اللفظ المقرون بكلام أو مقام يصلح ان يكون قرينة له ، مع أن المجاز في مثل هذا اللفظ عدم جواز التمسك باصالة الحقيقة فيه ، نظير الامر الوارد في مقام الحظر ، والعام المتعقّب للضمير الراجع إلى بعض مدلوله ، والاستثناء المتعقّب للجمل المتعاطفة والمجاز المشهور ونحو ذلك . فان قلت : ان المخصّصات المنفصلة في الأدلة الأربعة غالبا ليست بأنفسها مخصّصة ، إذ ربّما يتعدّد المخاطب وزمان الخطاب . وان قلنا : بان تعدّد المتكلم لا يقدح لكون المتكلم بالأدلة الشرعية في حكم متكلم واحد فالمخصص المنفصل كاشف عن اقتران العام بمخصّص متّصل ، فلا بد من الحكم بالاجمال فيها كالعام المخصّص بالمتّصل . قلت : أولا - ان كشف المخصص المنفصل عن مقارنة العام للمخصص