تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
وان كان بينهما عموم من وجه فالظاهر جواز التداخل هنا ، فيجيء بمادة الاجتماع ويحصل له ثواب الواجب والمستحبّ في شيء واحد ، ولا يتوقّف ذلك على الحكم بجواز اجتماع الواجب والمستحبّ في شيء واحد شخصي لجهتين تقييديتين . بل يمكن ان يقال بانّ مادّة الاجتماع يتّصف بالوجوب دون الاستحباب وانّما يترتّب ثواب المستحب لأجل اختيار الخصوصية . والاختيار المذكور وان لم يكن فعلا خارجيا مغايرا في الوجود للفرد الواجب ، الّا انّ العقل يحكم باستحقاق الثواب ، فان المولى إذا أوجب على عبده إضافة بعض الفقراء في الليلة الخاصة وكان اكرام الهاشميين عنده مستحبا فاختار العبد إضافة الهاشمي على الفقير الغير الهاشمي كان مستحقا لمدح زائد على مدح امتثال أصل الواجب ، وانّما لم يحكم بالتداخل في العموم المطلق مع كون الواجب هو المقيّد والمستحب هو المطلق ، إذ لم يكن في اختيار المقيد اختيار زائد على اختيار أصل المأمور به . ولما كان هذا متحققا في العكس وفي العموم من وجه جوّزنا فيهما التداخل .
الفوائد الأصولية — صفحة 451 | الشيخ الأنصاري