تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
النية لاغية إذ لم يسبق منه الاتيان بالفعل ، فالفعل في حقه غير مرضى الترك . وان توجّه الأمران إلى مفهومين فإن كان بينهما عموم مطلق - كما إذا قال : « اعتق رقبة » وقال : « اعتق رقبة مؤمنة » ، فامّا ان يكون المطلق للوجوب والمقيّد للندب ، وامّا ان يكون بالعكس وامّا ان يجهل الحال ، وعلى اىّ التقادير فامّا ان يتقدّم المطلق أو ان يتقدّم المقيد أو يتقارنان أو يجهل الحال . فإن كان المطلق للوجوب ففي الحكم بالتداخل القهري - وان الامر الندبي راجع إلى بيان أفضل الفردين أو الحكم بالتعدد وان « عتق الرقبة المؤمنة » مستحب مستقل غير جائز التداخل مع الامر الوجوبي أو جائز التداخل معه رخصة - وجوه : أوسطها الأخير ، لانّ كلا منهما تكليف مستقل فيجوز امتثاله استقلالا ، وليس في الكلام مع قطع النظر عن الشاهد الخارجي ما يدلّ على إرادة أفضل فردى الواجب . نعم يجوز التداخل لحصول الامتثال إذ ليس في الكلام ما يدل على وجوب تغاير المطلوبين في الخارج ، ولا فرق فيما ذكرنا بين تقدّم المطلق وعدمه . وان كان المقيّد للوجوب فالظاهر وجوب تغاير المطلوبين . وان علم كون أحدهما للوجوب والآخر للندب وجب اتيان الرقبة المؤمنة ، لدوران الامر بين المطلق والمقيد ، فلا يخرج عن العهدة الّا بالمقيّد . وهل يشرع بعده الاتيان به ثانيا أو بفرد آخر من المطلق ؟ الأقوى : العدم ، لعدم العلم بثبوت طلب آخر مستقل لانّ المفروض احتمال كون المقيّد أفضل الفردين .