المقام الرابع في تداخل الأسباب « 1 »
والمراد بتداخلها امّا تداخلها من حيث التأثير بان يكون الثابت مع تعدّدها مسبّب واحد ، وامّا تداخل مسبّباتها بان يحكم بجواز تداخل المسبّبين في موجود واحد .
والتداخل على الاوّل قهري ، بمعنى انّه لا يجوز تعدّد المسبّبين وعلى الثاني اختياري .
ولنتعرض لهما فنقول :
امّا التداخل بالمعنى الاوّل فاختلفوا فيه على أقوال : ثالثها ما يظهر من المحكى عن الحلّى في مسئلة تعدّد سجود السهو بحسب تعدّد الأسباب ، وهو انّه ان كان الأسباب من جنس واحد كالتكلّم المتعدّد في الصلاة وكالأكل المتعدّد في نهار رمضان فيحكم بالتداخل والّا فلا واستدلّ للقول بعدم التداخل - وهو المشهور - بوجوه : أقواها ما قرّره فخر الدين في « الايضاح » تبعا لوالده - قدّس سرّه - وحاصله :
انّ السبب الثاني المفروض وقوعه على النحو الّذى وقع عليه الاوّل من
هامش
( 1 ) - بعد هذا المقام سيأتي أيضا فصل تحت هذا العنوان هكذا للمصنف دراسة فيه في مبحث المنطوق والمفهوم راجع : هداية المسترشدين : التنبيه الرابع .