اجتماع الشرائط وارتفاع الموانع ان لم يكن مؤثرا في وجود المسبّب لزم تخلّف المعلول عن العلّة التامّة ، لانّ المفروض اجتماع الثاني لجميع ما استجمعه السبب الاوّل .
ودعوى كون مجرّد تعقّبه المسبّب الاوّل من موانع التأثير أو كون عدم المسبّب المفروض وجوده بالسبب الاوّل شرطا لتأثير السبب الثاني ، مدفوعة باطلاق أدلّة سببيّة السبب الثاني ، ولو فرض كون سببيّته هو الاجماع ، أمكن اثبات الاطلاق من الكلمات الكاشفة عما صدر عن الامام - عليه السلام - مع انّه لو قدح احتمال شرطية شيء أو مانعية شيء في الحكم بترتب المسبّب على السبب ، لم يجز الحكم بترتّب المسبّب على السبب الاوّل ولا على غيره من الأسباب ، مع انّه إذا ثبت عدم التداخل في السبب الثابت بالأدلة اللفظية ، ثبت في غيره بعدم القول بالتفصيل فتأمل .
فإن كان مؤثرا في المسبّب الثابت بالسبب الاوّل لزم تأثير اللاحق في السابق .
وان كان مؤثرا في مسبب جديد ثبت المطلوب .
وبتقرير آخر شامل للسببين المتقاربين أو المتّحدين في الوجود الخارجي ، انّه لو حكم بمسبّب واحد فامّا ان نستند إلى تأثير كليهما مجتمعين أو إلى أحدهما .
والاوّل مخالف لأدلة سببيّة كلا السببين ، لانّ المفروض دلالة دليل كل من السببين على استقلاله في التأثير عند اجتماع الشرائط وارتفاع الموانع .
ودعوى احتمال كون اجتماعه مع السبب السبب الآخر مانعا ، مدفوعة
الفوائد الأصولية — صفحة 453
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٤٥٣