تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
مع تعدّد المكلف به ولو فرض قيام القرينة على اتحاد التكليف ، وجب الخروج عن المفروض بجعل متعلق الطلبين شيئا واحدا وهي مادة الاجتماع . واما حيث قلنا بالتعدّد فهل يحكم بالتداخل الأقوى - لاطلاق اللفظ - نعم في صورة العطف لا يبعد عدم الكفاية خصوصا إذا كان نسبة العموم والخصوص واقعة بين متعلّقى التكليفين لأنفسهما ، فيكون عطف الجملة على الجملة راجعا إلى عطف المفرد على المفرد فيكون قوله : « أكرم عالما وأكرم عادلا » بمنزلة قوله : « أكرم عالما وعادلا » . ثمّ انّ الحكم باقتضاء الاطلاق لتعدد التكليف على المذهب المشهور من كون التقييد مجازا واضح ، واما على مذهب من جعله حقيقة - كما عن السلطان وجماعة - فلانّ إرادة مادّة الاجتماع من كل من المطلقين حتّى يتّحد التكليف ، وان لم يكن فيه مخالفة لفظية الّا انّ اصالة عدم التقييد وعدم ورود المقيّد في مقام الحاجة يوجب الحكم بالاطلاق ، وهذا الظهور وان لم يكن من اللفظ الّا انّه مقدّم على اصالة عدم التكليف ، لانّه يخرج اللفظ عن الاجمال الموجب للرجوع إلى الأصول العملية . والحاصل انّ اصالة الاطلاق عند عدم وجدان المقيّد مقدّم على الأصول العملية ، سواء جعلناها من الأصول اللفظية أو عملنا بها من باب حكم العقل بقبح إرادة التقييد مع عدم البيان ، ولما كان هذا المعنى مفقودا في العموم المطلق ، لوجود ما يصلح ان يكون مقيدا لم يخرج اللفظ المطلق عن الاجمال الموجب للرجوع إلى اصالة عدم مغايرة التكليف به للتكليف بالمقيد وتمام التوضيح في « مسئلة حمل المطلق على المقيد » .