[ المقام الثاني ] [ تعلق الامرين بمفهومين ]
إذا تعلّق أمران مجرّدان إلزاميان أو ندبيان بمفهومين :
فان كانا متساويين فلا قوى القول باتّحاد التكليف مع عدم العطف ومع العطف .
وتعريف الثاني كما في قولك : « أكرم رجلا وأعظم الرجل » واما مع العطف وعدم تعريف الثاني ففيه تأمل من ظهور أصل العطف في المغايرة ومن امكان دعوى ظهور العطف في مثل المقام في التأكيد والتفسير .
وان كان بينهما عموم مطلق : فإن كان العموم أصوليا كما في قولك :
« أضف كل عالم وأضف زيدا » فالظاهر الاتحاد حتى مع العطف وكون الخاص تأكيدا لبيان الاهتمام بشأن الفرد الخاص ، لكن فرض العموم أصوليا يخرج الكلام عن تعلق الامر بالمفهوم .
وان كان عامّا منطقيا كما إذا قال : « صم يوم الجمعة » فمقتضى القاعدة اللفظية الحكم بالتعدّد ، لانّ كلّا من الخطابين مشتمل على طلب متعلق بغير ما تعلّق به طلب الآخر ، ولازم ذلك تعدّد التكليف والمكلّف ، فيكون صوم الجمعة واجبا تخييريا في ضمن الامر المطلق ، وتعينيا في الامر المقيّد .
الّا انّ المعرّف قد يقضى فيه باتّحاد التكليف بقرينة داخلية أو خارجية ،