فورا .
وبالجملة معظم الأصحاب خلفا عن سلف لا يتناقشون في أمثال هذه المسائل في الكبرى اعني في كون النهى موجبا للفساد بل انّما يناقشون في الصغرى ، المراد بها ثبوت فورية المأمور به .
نعم قد صدر من المحقّق الثاني - في محكى شرح القواعد - قول بصحة العبادة ولو كان آثما في تقديمها على أداء الدين .
ثمّ تبعه بعض من متأخري المتأخرين كالشيخ الفقيه في « كشف الغطاء » وتبعه تلميذه المحقق الشيخ في « الحاشية » مع زيادة تحقيق منه في تصحيح ذلك .
ثم تبعهما في الفصول وغيره كصاحب القوانين ونحوه .
قال في كشف الغطاء في البحث عن المقدمات : « [ لان ] انحصار المقدمة في الحرام بعد شغل الذمة لا ينافي الصحة وان استلزم المعصية » .
ومراده انّه إذا عصى بترك المأمور به المضيّق مثلا فاتى بالضدّ ، فلا ينافي ذلك صحة ذلك الضدّ إذا كان من العبادات .
قال : « واى مانع من أن يقول الآمر المطاع لماموره ، إذا عزمت على معصيتي في ترك كذا كذا ، فافعل كذا ، كما هو أقوى الوجوه في حكم الجاهل [ بالجهر والاخفات و ] القصر والاتمام فاستفادته من مقتضى الخطاب لا من دخوله تحت الخطاب ، فالقول بالاقتضاء اى اقتضاء الامر بالشيء النهى عن ضدّه وعدم الفساد أقرب إلى [ الصواب و ] السداد » انتهى « 1 » .
هامش
( 1 ) - انظر : كشف الغطاء : البحث الثامن عشر من المقصد الأول من الفن الثاني . الطبعة